الشيخ علي الكوراني العاملي
453
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
ففي تاريخ خليفة / 120 : « قال ابن إسحاق : في هذه السنة وقعة مرج الصُّفَّر يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، والأمير خالد بن سعيد . وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : استشهد يوم مرج الصُّفَّر خالد بن سعيد بن العاص » . وقال الذهبي في تاريخه : 3 / 84 : « قال خليفة : كانت لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الأولى والأمير خالد بن سعيد . قال ابن إسحاق : وعلى المشركين يومئذ قلقط ، وقتل من المشركين مقتلة عظيمة ، وانهزموا » . كما أن رواياتهم في اتهام خالد تناقضت فيما بينها في الأسباب والأحداث وتاريخها ، وخلطت بين عهدي أبي بكر وعمر ، وبين القادة والأحداث . فقد قال بعضها إن أبا بكر منع خالد بن سعيد من دخول المدينة ، لأنه انهزم أما الروم هزيمة قبيحة ، وقال بعضها لأنه قرأ آيات من القرآن بقراءة مغايرة ، ولا علاقة لمنعه بهزيمته ! قال الطبري : 2 / 623 : « عن أبي سعيد قال : لما قام عمر رضي عن خالد بن سعيد والوليد بن عقبة فأذن لهما بدخول المدينة . وكان أبو بكر قد منعهما لقراءتهما التي قرآها وردهما إلى الشام وقال : ليبلغني عنكما عناء إبلاؤكما فانضما إلى أي أمرائنا أحببتما ، فلحقا بالناس فأبليا وأغنيا » . ولم تذكر الرواية أي آيات وكيف قرآها ، لكنها تدل أن منع خالد المزعوم من دخول المدينة ، كان لسبب عقائدي وليس لهزيمته المزعومة ! وغرض الرواية تريد تبرئة عمر من عداوته لخالد بن سعيد ، خوفاً من بني أمية الذين يحرص على علاقته معهم في مواجهة بني هاشم !